الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
571
انوار الأصول
الناس . . . ( إلى أن قال ) : ذلك القرآن فاستنطقوه ولن ينطق لكم ، أخبركم عنه : أنّ فيه علم ما مضى وعلم ما يأتي إلى يوم القيامة ، وحكم ما بينكم وبيان ما أصبحتم فيه تختلفون فلو سألتموني عنه لعلّمتكم » « 1 » . ومنها : ما رواه سليمان بن هارون قال : « سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : ما خلق اللَّه حلالًا ولا حراماً إلّا وله حدّ كحدّ الدار . . . حتّى أرش الخدش فما سواه والجلدة ونصف الجلدة » « 2 » . ومنها : ما رواه مرازم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « إنّ اللَّه تبارك وتعالى أنزل في القرآن تبيان كلّ شيء حتّى واللَّه ما ترك اللَّه شيئاً يحتاج إليه العباد ، حتّى لا يستطيع عبد يقول : لو كان هذا أُنزل في القرآن إلّا وقد أنزله اللَّه فيه » « 3 » . إلى غير ذلك من أشباهها ونظائرها ، وقد نقل جملة منها ( ثماني روايات ) المحدّث البحراني أيضاً في تفسير البرهان ( المجلّد الأوّل ص 14 ) فراجع . ولا يخفى أنّ المستفاد من هذه الطائفة أنّ للَّه في كلّ واقعة حكماً يشترك فيه العالم والجاهل ، وعلى هذا المعنى ، التواتر المعنوي من الروايات ( لا اللفظي كما هو ظاهر بعض الكلمات ) . الطائفة الثالثة : روايات متظافرة تدلّ على وجود كتاب عند الأئمّة المعصومين عليهم السلام كان بإملاء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وخطّ علي عليه السلام فيه كلّ ما يحتاج إليه الامّة إلى يوم القيامة حتّى أرش الخدش ، وكان يسمّى بالجامعة . منها : ما رواه بكر بن كرب الصيرفي قال : « سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إنّ عندنا ما لا نحتاج معه إلى الناس ، وإنّ الناس ليحتاجون إلينا ، وإنّ عندنا كتاباً إملاء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وخطّ علي عليه السلام ، صحيفة فيها كلّ حلال وحرام » « 4 » . ومنها : ما رواه عبد الله بن ميمون عن جعفر عن أبيه قال : « في كتاب علي عليه السلام كلّ شيء
--> ( 1 ) أصول الكافي : ص 60 ، ح 7 . ( 2 ) المصدر السابق : ح 3 . ( 3 ) المصدر السابق : ح 1 . ( 4 ) المصدر السابق : ص 241 .